المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

89

تفسير الإمام العسكري ( ع )

تعالى والاقرار بالنبوة : الاعتراف بولاية علي والطيبين من آله عليه السلام . ( 1 ) 47 - وقال الحسن ( 2 ) بن علي عليهما السلام : إن دفع الزاهد العابد لفضل علي عليه السلام على الخلق كلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله ، ليصير كشعلة نار في يوم ريح عاصف ، وتصير سائر أعمال الدافع لفضل علي عليه السلام كالحلفاء ( 3 ) وإن امتلأت منه ( 4 ) الصحاري ، واشتعلت فيها تلك النار وتخشاها تلك الريح حتى تأتي عليها كلها فلا تبقى ( 5 ) لها باقية . [ في من شك أن الحق لعلى عليه السلام : ] 48 - ولقد حضر رجل عند علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : ما تقول في رجل يؤمن بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله : وما أنزل [ على ] من قبله ، ويؤمن بالآخرة ، ويصلي ويزكي ، ويصل الرحم ، ويعمل الصالحات [ و ] لكنه مع ذلك يقول : لا أدري الحق لعلي أو لفلان ؟ فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : ما تقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلها إلا أنه يقول : لا أدري النبي محمد أو مسيلمة ؟ هل ينتفع بشئ من هذه الأفعال ؟ فقال : لا . قال : فكذلك صاحبك هذا ، [ ف‍ ] كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب من لا يدري أمحمد النبي أم مسيلمة الكذاب ؟ وكذلك كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب [ وبالآخرة ] أو منتفعا ( بشئ من أعماله ) ( 6 ) من لا يدري أعلي محق ؟ أم فلان ؟ ( 7 ) قوله عز وجل : " أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون " : 5

--> 1 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 33 ذ ح 4 ، والبحار : 68 / 285 ضمن ح 43 2 ) " الحسن " أ . 3 ) " على كل الخلفاء " ب ، س ، ط . والحلفاء : نبت معروف ، وقيل : قصب لم يدرك والحلفاء واحد يراد به الجمع . ( النهاية : 1 / 426 ) . 4 ) " منها " أ ، ص . 5 ) " يبقى " أ . 6 ) " به " ب ، ط . 7 ) عنه البحار : 68 / 285 ضمن ح 43 .